965-55997165‏   ibnkhaldunkw@gmail.com 




• - المعصية سبب نزول البلاء وتسلط الأعداء.

تاريخ الإضافة : January 29, 2015  |   المشاركة : Facebook Twitter Print   |  عدد الزوار : 6507 | 


المعصية سبب نزول البلاء وتسلط الأعداء

كتبه / ياسر برهامي

الحمد لله واشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ..أما بعد

هل تدرون لماذا يحدث للمسلمين كل ما يحدث في كل مكان ؟ دماء تسفك ، وبلاد تحتل ، وبيوت تهدم ، وأمان يضيع !

الجواب في القرآن الكريم : (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى: 30) نسأل الله أن يعفو عنا .

لكن لما ترك المسلمون دينهم سلط الله عليهم من هو شر منهم عنده – وهم الكفرة المشركون – ليرد الله المسلمين إلى طاعته ويرحمهم بما نزل بهم من مصائب ، كما قال الله لبني إسرائيل – لما سلط عليهم الكفرة المشركين حتى دخلوا المسجد الأقصى ودمروه تدميرًا - : (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ) (الإسراء: 8) .

وإذا كانت معصية الرماة في جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد –سببًا لنزول الهزيمة بالجميع ، فكانت رحمة للشهداء الذين تمكن الكفار من التمثيل بجثثهم (تقطيع الأنوف وفتح البطون ) ، حتى حمزة سيد الشهداء عم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكن الله هند بنت عتبة من أن تمضغ جزءًا من كبده ، وهي كافرة في ذلك الوقت ، كل هذا بسبب معصية البعض ، ورحمة بالباقين .

فهذا الذي يحدث يتحمل مسئوليته كل ظالم صد عن سبيل الله ومنع الدعوة إلى الله أن تنتشر ، وأعان على ظلم أولياء الله ، ويتحملها كل من والى أعداء الإسلام ، فصار عبدا عندهم منفذا لأوامرهم ، يقدم لهم العون والأرض والمساعدة على سفك دماء المسلمين ، ويتحملها كل من يرضى بذلك .

يتحمل المسئولية كل من يترك الصلاة ويضيعها ، فتحل النقمة على البلاد كلها .

يتحمل المسئولية كل من خان الأمانة ولم يراقب الله سبحانه ، كل زانية وزان ، وسارق وسارقة ، وكل متبرجة فاسقة أدى تبرجها إلى بعد الناس عن الله فظلموا ، فسلط الله عليهم من هو أظلم ، وزاد الظلم فسلط الله الكفار علينا ، نسأل الله العافية .

ونحن أيضا مقصرون ؛ لأننا لم نصلح من أنفسنا بالقدر اللازم ، هل صلينا بالليل ندعوا للمسلمين من قلوبنا حتى يرفع الله عنهم البلاء ؟ هل تضرعنا إلى الله وشعرنا بأن إخواننا وآباءنا وأمهاتنا هم الذين يحدث لهم ذلك ؟

لكن – على أي حال – أمة الإسلام لا تموت ، والحق منها لا يضيع ، فقد سقطت بغداد في أيدي التتار أيام هلاكو وقتل (1.8 مليون مسلم ) ثم انتصرت أمة الإسلام وأسلم التتار ، ويوم سقطت الأندلس وأبيد المسلمون فيها فتحت قسطنطينية على يد محمد الفاتح .

لكن الشرط أن يعود المسلمون إلى ربهم وهذا أمر دائما يحدث – بإذن الله – بعد المصائب ، فاتقوا الله في أنفسكم وإخوانكم ، وأقيموا لصلاة لعلكم ترحمون ، ( فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء: 19)

الآن مطلوب من الكويت الاستفادة من تجارب الماضي، ولا سيما من هاتين المناسبتين، والانطلاق نحو بناء كويت جديدة، من أهم ملامحها التمسك بالمادة الثانية من الدستور وبالقيم والتقاليد التي مكنت الكويت من الثبات طيلة هذه القرون
وقد امتدح الله هذه الأمة لحرصها على التواصي والتناصح فيما بينها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال -تعالى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران:110).
· وقد يكونون في شر وبلاء ومعاص، ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه، ويندمون ويستقيمون على الطاعة؛ فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة، ومن شدة وفقر، إلى رخاء ونعمة واجتماع كلمة، وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله -عز وجل.
الحمد لله الذي وقى الناس من شر كبير، إذ ان هذه الألغام التي كشفتها تلك الأمطار، لو قدر الله تعالى أن تنفجر في الناس لكانت نتائجها كارثية!
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عظيما في كل شيء، حتى في بكائه؛ فما أرحمه بأمته! وقد صدق ربنا حين وصفه بالرؤوف الرحيم، فقال-تعالى-: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} (التوبة: 128).
تعليقات الزوار :
اضف تعليقك أدناه :




(بريدك الالكتروني لن يتم عرضه مطلقا.)

تابعنوا ..

احدث الاخبار..

النتيجة النهائية لمسابقة مركز ابن خلدون للدراسات…

النتيجة النهائية لمسابقة مركز ابن خلدون للدراسات الاستراتيجة


تنويه هام

تنويه هام بخصوص المسابقة البحثية الاولى للمركز وتمديد موعد استلام البحوث حتى اخر فبراير 2019


تنويه هام

عن موعد المسابقة البحثية الأولى للمركز


استطلاعات الرأي ..

ما رأيك بالمواد التي يقدمها الموقع ؟
مفيدة
عادية
غير مفيدة