965-55997165‏   ibnkhaldunkw@gmail.com 




• - العنتريات في مجلسنا!.

تاريخ الإضافة : February 23, 2020  |   المشاركة : Facebook Twitter Print   |  عدد الزوار : 7284 |  التصنيف : د. وائل الحساوي


العنتريات في مجلسنا! 

بقلم  د. وائل الحساوي

 

لدينا في الكويت أفضل القوانين والتشريعات في ما يتعلق بتنظيم عمل مجلس الأمة، وسبل الوصول إلى القرار المناسب، فبالإضافة الى مواد الدستور التي فصلت كثيراً من الأمور، فإن اللائحة الداخلية للمجلس، قد غطت معظم التفاصيل وحددت مجالات عمل النواب!

مشكلتنا الدائمة تتمثل في أن روح الفوضوية لا تزال تعشعش في عقول العديد من نوابنا، فتجدهم يتجنبون السير بحسب اللوائح الواضحة والقوانين، ويصرون على الوصول إلى أهدافهم عن طريق ليّ الذراع و«العفرتة» من دون أن ينتبهوا إلى أن ذلك الأسلوب الخاطئ ينفر الناس منهم ويكشفهم أمام الآخرين!

لقد مررنا بتجربة مثيرة في عام 2011 ألا وهي تجربة اقتحام مجلس الأمة، والتي ذكرنا بأن أهدافها كانت نبيلة، وأن هدفها كان إرسال رسالة احتجاج على الأوضاع الداخلية في الكويت وزيادة انتشار الفساد إلى مستويات لم يعهدها البلد، ولكن كما قيل فإن الغاية النبيلة لا تبرر الوسيلة الفاسدة، فقد تمادت الأطراف التي حملت راية التغيير، وخرجت من مجلس الأمة إلى الشارع لإيصال رسالتها، ثم بلغ الحماس ببعضهم إلى اقتحام مجلس الأمة من أجل توصيل تلك الرسالة!

وقد جاءت أحكام القضاء حاسمة وفاصلة في قضية اقتحام المجلس، وظننّا بأنها ستكون رادعة للجميع، وستوقف مسار العنتريات!

لكن للأسف فقد شاهدنا أن تلك العنتريات تتكرر في صورة جديدة، إذ حاول بعض نواب المجلس أن يفرض قانوناً مسخاً للعفو العام، ضمنوه شرائح من النواب الذين اقتحموا المجلس وشرائح من عتاة المجرمين الذين خططوا لتقويض الحكم، كل ذلك من أجل ضمان فرض العفو العام عن الجميع من دون قدرة الحكومة على رد القانون، ولكن وقفة المجلس ضد تلك اللعبة وإصراره على فصل قوانين العفو العام أسقطا لعبتهم وفضحهم، ولم يرفض قانون الفصل إلا اثنان من النواب بينما أقره 42 نائباً بين ستين نائباً!

لم يجد مثيرو الشغب - بعد أن سقطت ورقتهم - إلا الفوضى والهياج والسعي إلى تخريب الجلسة، ولكن رئاسة المجلس تصدت لهم بكل قوة وكشفت لعبتهم!

وهكذا تتكرر المواقف العنترية لبعض النواب، وتتكرر مآسينا تحت مسمى ممارسة الديموقراطية!

 

الله يعين أردوغان!

أشعر بالحزن على وضع الرئيس التركي أردوغان، الذي يسعى بكل قوة إلى التصدي لقوى جيش بشار الأسد في شمال سورية، والذي استغل الفرصة لزيادة قمع شعبه تحت مسمى التصدي للإرهابيين، ويسانده في ذلك الدولة المجرمة، روسيا، بطيرانها الحربي، الذي يقتل المدنيين ليلاً ونهاراً، وعندما طالبهم أردوغان بتطبيق بنود «اتفاقية سوتشي»، التي تحدد الفصل بين الأطراف المتقاتلة، جاءه التهديد الروسي بأنه يدعم تنظيم القاعدة.

وقد هاجر مليون سوري إلى الحدود التركية، أغلبهم من الأطفال والنساء فراراً من بطش النظام!

أما في ليبيا فإن موقف أردوغان من دعم الحكومة الشرعية (حكومة السراج) وإرسال المقاتلين إليها، للتصدي لقوات خليفة حفتر، قد تم تشويهه واتهامه بشتى التهم!

وللأسف فإن أردوغان هو الوحيد اليوم الذي يدعم القضايا الإسلامية، وصد الهجمات على الشعب السوري والليبي، وبدلاً من دعمه ومساندته، نجد التشويه المتعمد لدوره واتهامه بشتى التهم من قبل الكثير من الأطراف، ولا يكاد يذكر اسمه في وسائل الإعلام العربية إلا ويتهمونه بالإرهاب والتطرف، فحسبنا الله ونعم الوكيل!

تعليقات الزوار :
اضف تعليقك أدناه :




(بريدك الالكتروني لن يتم عرضه مطلقا.)

إقرأ أيضا للكاتب: د. وائل الحساوي


- حكم الاستضعاف ومبرراته

كما أن الاعتراف بالكيان الصهيوني هو إسقاط لحق المسلمين في المقدسات، أو المطالبة بها، وإسقاط حق…


- العيشُ في زمن الطاعون

لقد أصبح التباعد الاجتماعي جزءاً من حياتنا الطبيعية، ووجدنا أنفسنا مضطرين إلى لبس الكمامات والأقنعة الواقية.


- عندما يختلط الواقع بالخيال!

فيروس «سحري» يظهر بالأمس في الصين، و«غداً» في مصر، لكنه لن يظهر لا اليوم و«لا غداً»…


- العنتريات في مجلسنا!

لم يجد مثيرو الشغب - بعد أن سقطت ورقتهم - إلا الفوضى والهياج والسعي إلى تخريب…


- فشّلتونا؟!

نقولها وبصراحة إن الاخوة الذين أصرّوا على تمرير قانون العفو العام قد أخطأوا وفشّلوا أنفسهم وفشّلونا،…


- عرس... غابت عنه العروس!

وإذا أردنا معرفة حقيقة تلك الوعود الإسرائيلية، فما علينا إلا أن ننظر إلى أوضاع الفلسطينيين في…


- لا تيأسوا فإنّ الله معنا!

أما الدول التي حضرت حفل بيع فلسطين، فهي مشاركة في التخلي عن فلسطين وبيعها لليهود!


- إشكالية الاستجواب!

لقد أبلى الدكتور عادل بلاء حسناً في استجوابه، ولم يتخط الحدود بل راعى الأدب، وكشف كثيراً…


- ارحمينا... يا وزيرة!!

وسؤال أخير للاخت مريم: ماذا فعلت الكويت لإيقاف الهدر في الإنفاق وتبذير الأموال، وتقديم العطايا إلى…


- مَنْ هم الذين يسعون إلى تدمير بلداننا؟!

هذه نماذج مما يجري حولنا، والأمر يطول، وستظل قوى الظلام تعمل بصمت من أجل حياكة المؤامرات…


- حلم... لم يتحقق!

ففي الوقت الذي خطت معظم دول الخليج خطوات كبيرة في تنفيذ مشاريع المترو منذ بداية القرن…


- وبراءة الأطفال في عينيه!

أما التهديد الإيراني بالانتقام من الولايات المتحدة وحلفائها فكأنما هو جزء من اللعبة، وقد تمثل ذلك…


- الديبلوماسية الكويتية... تاج على رؤوسنا!

إن الثبات على المبادئ ميزة عظيمة نحمد الله عليها ونرجو أن تستمر في بلادنا، فلاشك أن…


- الحكومة الجديدة ترسب في أول اختبار!

أي أن سكوت الصالحين عن التصدي للمفسدين يساهم في استشراء الفساد، ثم تدمير البلدان!


- عزل ترامب... بين مؤيد ومعارض!

رغم إعجابي بالنظام الأميركي في مسألة عزل الرئيس، لكن استأت أشد الاستياء من فزعة النواب في…


- احذروا مصادمة الدستور!

عسى الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه مصلحة الوطن، وأن تتدارك الحكومة أخطاءها ولا تفتح…


- عام 2019... عام خير!

أما في الكويت فقد حدثت هزة غير مسبوقة أطاحت بالحكومة وأتت برئيس وزراء جديد، وأبعدت كبار…


- حلال عمّك ... لا يهمك!

لا شك أن الفساد غول إذا اجتاح المجتمعات فإنه يدمرها ويبدد ثرواتها، ويدمر طاقات شبابها وجهدهم…


- نحن مجرد هواة!

إن الواجب على الحكومة أن تطور من قوانينها، بحيث تجعل قضية التقاضي سريعة وميسرة، فذلك هو…


- الله يعين السيد الرئيس!

وليعلم السيد الرئيس أن غالبية شعب الكويت تقف معه وتدعو ليلاً ونهاراً أن يوفقه الله في…



تابعنوا ..

احدث الاخبار..

النتيجة النهائية لمسابقة مركز ابن خلدون للدراسات…

النتيجة النهائية لمسابقة مركز ابن خلدون للدراسات الاستراتيجة


تنويه هام

تنويه هام بخصوص المسابقة البحثية الاولى للمركز وتمديد موعد استلام البحوث حتى اخر فبراير 2019


تنويه هام

عن موعد المسابقة البحثية الأولى للمركز


استطلاعات الرأي ..

ما رأيك بالمواد التي يقدمها الموقع ؟
مفيدة
عادية
غير مفيدة