965-55997165‏   ibnkhaldunkw@gmail.com 




• - رضا وتفاؤل.

تاريخ الإضافة : January 13, 2020  |   المشاركة : Facebook Twitter Print   |  عدد الزوار : 28446 |  التصنيف : م. سالم الناشي


رضا وتفاؤل

 

بقلم م. سالم الناشي

 

- (بو وليد) رجل في منتصف الأربعينيات من عمره.

 

- أحس بعض الآلام في بطنه..  وأشياء أخرى غير طبيعية.

 

- الطبيب سرعان ما قرر أن لديه سرطان في القولون.

 

- عمل العملية ودخل في جرعات كيماوي.. وشفاه الله -سبحانه وتعالى.

 

- ولكن بعد أشهر عاوده المرض.

 

- سافر للعلاج في الخارج، وأجرى عملية سريعة في القولون مرة أخرى.

 

- استمر في العلاج الكيماوي لمدة 10  أشهر تقريبا .. وكل رجائه أن يكون تطهيرا من الذنوب ورفعا للدرجات.

 

- إذا جلست مع (بو وليد) تحس أنه لا يعاني شيئا.

 

- ابتسامته، الطمأنينة التي يشيعها فيمن حوله تجبرك على احترامه وتقديره.

 

- دائما يهون الأمر.

 

- هذا أمر بسيط ويمر.

 

- هذا هو (بو وليد) كله تفاؤل وأمل وتوكل على الله -سبحانه.. {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}.

 

- قرر الأطباء له جراحة ولكنها خطرة.

 

- قالوا: إن العملية صعبة.. وجسمك قد أنهكه الكيماوي.

 

- لماذا لا ترتاح ثلاثة أشهر.. ثم تعاود العلاج بالكيماوي ونرى؟

 

- وهكذا.. كان.

 

- بو وليد رجع إلى الكويت.

 

- استقبله أهله ومحبوه.

 

- وكان دائما يبشر الناس، ويحمد الله.

 

- كان صبوراً.. متفائلا وراضيا.

 

- فالرضا سرور القلب.. بل هو جنة المؤمنين.. يستريحون فيها من هموم الدنيا.

 

- وهذا الرضا لا يكون إلا بعد استفراغك الوسع.. وبذل الجهد والأخذ في الأسباب.

 

- وإذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله.

 

- ألم يقل رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ»?

 

- فمثل هؤلاء هم المميزون.. الذين ملأت قلوبهم الطمأنينة.. والرضا بما قسم الله لهم.

 

- هؤلاء الذين امتلكوا مفاتيح السعادة والرضا.. وأيقنوا بأن الله معهم.. وسيكتب لهم الخير حيث كان.

 

- «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا».

 

- نحن نرضى لأن الله هو (الرحمن).

 

- نحن نرضى لأن الله هو (اللطيف).

 

- قال صلى الله عليه وسلم: «مِن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له».

 

- فهذا رضا يجعلك لا تحزن على ما فات.. ولا تخاف مما هو آت.

 

- قال – صلى الله عليه وسلم-: «وارض بما قسم الله لك، تكن أغنى الناس».

تعليقات الزوار :
اضف تعليقك أدناه :




(بريدك الالكتروني لن يتم عرضه مطلقا.)

إقرأ أيضا للكاتب: م. سالم الناشي


- من الماضي ننطلق نحو بناء جديد

الآن مطلوب من الكويت الاستفادة من تجارب الماضي، ولا سيما من هاتين المناسبتين، والانطلاق نحو بناء…


- كيف تكون دعوتنا..؟

وقد امتدح الله هذه الأمة لحرصها على التواصي والتناصح فيما بينها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،…


- المياه الراكدة

· وقد يكونون في شر وبلاء ومعاص، ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه، ويندمون ويستقيمون على…


- دمــوع النبـي –صلى الله عليه وسلم

لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عظيما في كل شيء، حتى في بكائه؛…


- دين الرحمة ونبي المرحمة الإسلام والعنف لا…

إذًا، ديننا دين رحمة، ونبينا رحمة مهداة؛ ومن هنا نؤكد أنه لا يمكن للتطرف أو الإرهاب…


- نجاح جهود الكويت في لم الشمل الخليجي

وقد أكدت هذه القمة تحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في المجالات كافة، وصولاً إلى…


- واعْتَصِمُوا.. وَلَا تَفَرَّقُوا

• وإِنَّ وَحْدَةِ الْمُسْلِمِينَ فَرْضٌ شَرْعِيٌّ، وَوَاجِبٌ حَتْمِيٌّ، لَا يَجُوزُ التَّفْرِيطُ فِيهِ؛ فالاِجْتِمَاعُ عَلَى الْحَقِّ ِقُوَّةِ،…


- الصبر الصبر رغم الإنكار والصد

فقام في قومه 950 عاما يدعوهم، ويحذرهم من عذاب يوم أليم؛ فكانت نذارة قومه والخوف عليهم…


- صوت الحكمة أساس الأداء الإسلامي الرشيد

وهناك عامل مؤثر ومهم حول الجالية المسلمة في أوروبا، وهو: أنها الجالية الوحيدة المتماسكة والفاعلة والنشطة،…


- وداعا.. أفجينيا

أكملت اليونانية (أفجينيا باترار خيا) يومها الثلاثين في الإسلام ثم توفيت - رحمها الله تعالى -…


- سَمِعْنا وأَطَعْنا.. في مقابل (كيفي)

في الحديثِ: شدَّةُ تعظيمِ الصَّحابةِ -رضي الله عنهم- لأمرِ اللهِ -تعالى- ورسولِه - صلى الله عليه…


- حياتنا بين اليأس والأمل

فرق كبير بين كلمتي (اليأس - والأمل)، وفرق عظيم بين رجل يعيش بروح التفاؤل والأمل، وبين…


- حوارات زائري مريض

ويستحب للزائر أن يدعو للمريض بالخير؛ فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: «من عاد مريضاً...…


- رضا وتفاؤل

- فالرضا سرور القلب.. بل هو جنة المؤمنين.. يستريحون فيها من هموم الدنيا.


- الأخلاق والقيم حصننا المنيع

لذلك علينا أن ندرك أن أخطر ما يهدِّد القيَم، ويزعزِع بنيَانَها القدواتُ السيّئة، التي يفتَقِد أصحابها…


- الخط الأصفر يؤدي إلى العرفان

لقد رزقني الله ابنا.. وسميته خالدا.. حتى لا ينسى أبنائي ما قدمته لنا.. من كريم فعالك..


- آمال.. تحطمت على صخرة العناد

وهكذا يطيح العناد بآمال الشباب.


- نتيجة فحص دم

خرج يبحث عن المصلى .. ليسجد لله سجدة شكر..


- ثلاثون عامًا من الوفاء

- ولكن إكراما لزوجها وحتى لا تجرح شعوره فضلت البقاء معه صابرة محتسبة الأجر والثواب من…


- يوما ما !!

ألم يقولوا: إن بداية الألف ميل .. تبدأ بخطوة .. فقط خطوة؟ ..



تابعنوا ..

احدث الاخبار..

النتيجة النهائية لمسابقة مركز ابن خلدون للدراسات…

النتيجة النهائية لمسابقة مركز ابن خلدون للدراسات الاستراتيجة


تنويه هام

تنويه هام بخصوص المسابقة البحثية الاولى للمركز وتمديد موعد استلام البحوث حتى اخر فبراير 2019


تنويه هام

عن موعد المسابقة البحثية الأولى للمركز


استطلاعات الرأي ..

ما رأيك بالمواد التي يقدمها الموقع ؟
مفيدة
عادية
غير مفيدة